الثلاثاء، 26 يوليو، 2016

السبت، 23 يوليو، 2016

قواعد مهمة | تساعدك لتكن ممن يذكرون الله كثيرا

إن الله عز وجل في كثير من الواضع في القرآن الكريم يحثنا كثيراً أن نذكره وندعوه، لذا في هذه الموضوع أذكر لك قواعد مهمة في الأذكار.. ففهمها .. وبادر في حفظها والعمل بها..
وبإذن الله سترى الخير..
قواعد مهمة | تساعدك لتكن ممن يذكرون الله كثيرا

هناك فرق بين أن يقول الله سبحانه وتعالى: ( اذكروا الله ) وبين (اذكروا الله ذكراً كثيراً)، وهذا هو المحور الأساس الذي دلّ عليه قول المصطفى-صلى الله عليه وسلم- حينما أوصانا بالصلاة عليه في يوم الجمعة فقال : (فأكثروا فيه من الصلاة علي) ولم يقل (صلوا علي)..

والله سبحانه أثنى على الذاكرين له كثيراً فقال سبحانة : (والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما)..

 أخي / أختي... إليك قواعد (أذكار) مهمة، إجعلها شريانك التي ينبض في قلبك لتكن ممن أثنى الله عليهم، وهي ستة أذكر:

الذكر الأول: (الصلاة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-)
  مصداقاً لأمر الله في كتابه : " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما"
ولقول النبي عليه الصلاة والسلام: ( من صلى عليّ صلاة صلى الله عليه بيها عشرا).

إلتزم بالصلاة عليه (وكن مكثراً).

الذكر الثاني: (كثرة الاستغفار والتسبيح)
استغفر الله، حيث ما كنت وفي أي وقت، واحرص على الأوقات التي ذكرها الله تعالى في القرآن الكريم وهي (وقت الأصيل، ووقت الإصباح، وفي الأسحار).

وإذا ألهمك الله ووفقك ستصل إلى أكثر من 2000 مرة، ولازم الاستغفار مع حضور القلب.
 
الذكر الثالث: ( يا ذا الجلال والإكرام)
قد تستغرب من ذكري لهذا، مع أن الرسول - عليه السلام-  أوصانا بقوله: ( ألضوا بيا ذا الجلال والإكرام) ومعناه: ( أكثروا من قول هاذين الاسمين ذا الجلال والإكرام)
خص الرسول صلوات ربي عليه هاذين الاسمين بالذكر لما لهما من الأسرار.
 
الذكر الرابع: (لا حول ولا قوة إلا بالله)
 كنز من كنوز الجنة، أوصى الرسول - صلى الله عليه وسلم - بها أصحابه، ولو أنك لازمتها وحافظت من الإكثار منها لرأيت من تدبير الله عجباً ولطف منه وفضلا.

الذكر الخامس: (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)
  ذكر سيدنا يونس - عليه السلام- وهو في بطن الحوت، وهو ذكرٌ عظيم تتجلى عظيمة التسبيح والإقرار بالعبوية لله والإفتقار إليه.
وهذا الذكر قاهر للأحزان والهموم، وجالب للفرح والسرور.

الذكر السادس: ( سبحان الله، والحمد لله ولا إله إلا الله، والله أكبر)
 وهذه هي الباقيات الصالحات، حيث يقول المولى سبحاته:" الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا"

ملاحظة: هذه بعض الأذكار ولا نحصرها وإنما اتخذناه كأسس ننطلق منها..
والعبرة في الأذكار والأدعية بكثرة الإللحاح والتكرار مع التدبر وحضور القلب.
وعلم أن دعوتك لله مجابة ولا بد أن تستيقن ذلك، إن شاء الله عجلها لك وإلا أجلها لأجل معلوم، فأحسن الظن بخالقك..

الأذكار حصنك الحصين وسلاحك القوي وقربة لرب العالمين، وخط دفاعك من كيد الشياطين (الأنس والجن).

كود جافا | لظهور زر التحميل بعد مدة زمنية بالثواني


في هذه التدوينة أقدم لكم كود جافا javascript ، للتحكم في زمن ظهور رابط التحميل، بحيث تختار المدة الزمنية.


كود جافا | لظهور زر التحميل بعد مدة زمنية بالثواني

يمكن استخدام هذه الاضافة، في:
  • لصفحات الهبوط، التي تعرض برنامج أو منتج قابل للتحميل.
  • للمواقع التي تعرض قوالب بلوجر، وردبريس ... وغيرها، التي تستطيع تحميلها.
  • للفتحات الاجبارية.


لمعاينة الإضافة 


ولتحميل الاضافة

الاثنين، 18 يوليو، 2016

حديث الاثنين | الحلقة 141 (يوسف العزيز)

حديث الاثنين |  الحلقة 141  (يوسف العزيز) 

تحكي لنا سورة يوسف قصة من أروع القصص وبطلها النبي يوسف -عليه السﻻم-، وهو من الجيل الثاني من ذرية أبي اﻷنبياء إبراهيم -عليه السﻻم- الذي تحدثنا عن سيرته في حلقات سابقة، تلك السير النبوية التي غايتها تغذية اﻹيمان و تهذيب السلوك وفهم العقيدة بمنأى عن العراك الخلافي.

حديث الاثنين |  الحلقة 141  (يوسف العزيز)

في بداية السورة الكريمة ذكر هدف رئيس لنزول القرآن وهو (البيان) {تلك آيات الكتاب المبين}؛ والبيان هو المنطق الفصيح المعرب عما في الضمير وهو أعم من النطق. كما ذكرت السورة أهداف اﻵية ومنها: القصص؛ والقصص تأتي للعبرة عما يجول فيها من أحداث، {لقد كان في قصصهم عبرة ﻷولي اﻷلباب}، فتتكور من خﻻل هذه العبرة بعض فوائد يحتاجها المسلمون عموما والداعية خصوصا في شق غبار هذه الحياة وما يخالجها من مصاعب و عقبات و أهواء بعض الناس، ليتمكن المسلم الذي اعتلى منبر القيادة الداعوية من قيادة الناس إلى الهداية بالرحمة حتى يسبر اﻹيمان في أنفسهم قال تعالى في ختام السورة:{ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون}.
إذن سأنتقل بحضراتكم من سيرة النبي إبراهيم إلى سيرة حفيده النبي يوسف لنستشف معا تلك العبر والعضات لتكون سراجا في حياتنا كالكواكب المضيئة. 

✒أبو عبدالرحمن سامي بن محمد السيابي  

للنشر رحمكم الله


لمتابعة حلقات #حديث_الإثنين على مدونة #الأبجدية




(إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ * وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً ۖ كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ * وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ)

الاثنين، 11 يوليو، 2016

حديث الاثنين | الحلقة 140 (الرد على منكري حقيقة الحور الحور... "الجزء3"):

حديث الاثنين | الحلقة 140 (الرد على منكري حقيقة الحور الحور... "الجزء3"): 

7.قولهم: في معنى الطمث وانصرافه إلى اللمس للفاكهة...
هم اختاروا معنى اللمس من بين المعاني المتزاحمة للفظة طمث، فمن معانيها في القواميس (الحيض، والجماع) فعلى أي اعتبار اختاروا هذا المعنى؟ رغم أن السياق في الآية الكريمة جاء صريحا أنه عن الحوريات مت قوله تعالى:{يطمثهن} لتنصرف بنون النسوة للحور، ولم يقل {يطمثها} لتنصرف للفاكهة، وهذا ما يوافق ويناسب أبعاد المتعة عند الرجل من مكمن البكارة سواء من عدم سبق اللمس، واللمس من مقدمات الجماع كما ﻻ يفهم هذا التعبير النزيه إﻻ المهديين للطيب من القول، فكﻻم الله تعالى في أعلى مستوى النزاهة ونجده يعبر عن الوطء بالمباشرة مثﻻ{وﻻ تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد}، وأرجوا التدقيق هنا للتدليل على هذا المعنى في الزواج بالحور وأعطيك مثالا تطبيقيا مررت به بنفسك: عند الخطوبة يقول ولي المخطوبة للخاطب:"زوجتك ابنتي..." ويجيب الخاطب:"نعم قبلتها زوجة لي"، لم يذكر الولي أمر الوطء ﻷن لفظة التزويح تتضمنها، كما أنه من العيب ذكرها وهو أمر مسلم به ذهنيا، وبالتالي أتت الذرية من جراء ذلك الفهم الضمني بدون تصريح، إذن عندما يخاطبك المولى بقوله : {وزوجناهم بحور عين} فإنه التزويج يتضمن الوطء وذكره شذوذ ﻻ يرتضيه الخلق الناصح في حياتنا فكيف بخطاب الله الطاهر. وقد تحدثنا عن اﻵية مسبقا وتبين تجريد أقوالهم مما أولوه من الأدلة.

ولماذا صرفوا السياق إلى الفاكهة وهي خارجة تماما عن السياق؟!، وإن سلمنا جدلا أن المقصود هو الفاكهة فأي بُعْد تلذذي نحصد من جرائه، فالفاكهة لمست من قبل جانيها أو لم تلمس فلا تأثير لذاك من نفسية المتفكه بها، فعندما يؤتى لك بالفاكهة على طبق وهي مرتبة ومغسلة من قبل جانيها الذي لمسها وطهرها مما يشوبها، فإن ذلك يزيدها جمالا ونظارة لا نقصا فسبحان الله!.

حديث الاثنين | الحلقة 140 (الرد على منكري حقيقة الحور الحور... "الجزء3"):


8.وقد استجرأوا أن يقرروا من عند أنفسهم: أن أزواج الرجل في الدنيا ﻻ تتبعه في الجنة لعدم وجود دليل في القرآن...
الرد: هذا ينافي الواقع من حيث القياس (القياس على حال أهل الجنة وحال أهل النار)فقد ذكر الله تعالى أهل النار بﻻ حميم مشفق فكل ما عندهم هو التخاصم وقد حق عليهم ذلك ﻷنه داخل ضمنا في العذاب، وفي المقابل يكون حال أهل الجنة في نقيض من ذلك ومخالفا تماما، فهم على سرر متقابلين وقد نزع الله أسباب التخاصم من قلوبهم ... أفﻻ يكون وجود اﻷزواج قياسا أولى من وجود الأخﻻء بجامع الحميمية والعشرة الطيبة.
كما أن تفرق الأزواج جحيم و وانضمامها معا نعيم فكيف تفسرون جزاء الرحمن بالجحيم.

وبالجملة نقول:
مما يتضح جليا أن هؤلاء لديهم ضعف في قواعد اللغة وﻻ يملكون أدوات القياس ويتغشى على قلوب البعد المقصدي للدين ومحفزاته:
أ.فمن ناحية القياس قالوا: لا يوجد في الجنة آلة ذكر ولا فرج: الجواب: هذا يسمى مسخ وهو عيب خلقي، فالذي ليس له ذكر والتي ليس لها فرج تسمى خنثى، فكيف لعدالة الله أن يجازي الإحسان بالإساءة أليس هذا يناقض قوله تعالى:{وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان}، فكيف يتحول شخص من كامل في خلقته إلى ناقص؟. فإن أجابوا بأن دليلهم عدم التبول والغيط في الجنة، فكذلك لا استمناء فيها وبالتالي لا داع لوجود الآلة… قلنا: إن التغوط والتبول أمران مستقذران فوجودهما ينافي النعيم لأنهما ابتلاء وسقم، وبالتالي لا يمكن أن يقاس هذا بذاك لعدم العلة الجامعة بينهما فالاستمناء لذة بينما ذالك غصة.

ب. ومن الناحية اللغوية: أن طريقتهم في اختيارهم للمعنى في حال تزاحمه بين تعدده - بﻻ قرينة بينة، فتجدهم يسهبون في إظهار المعاني مستخدمين معجم ألفاظ القرآن الالكتروني فيظن القارئ المغفل أن لديهم مكنة لغوية بذكرهم إحصاءات تبهر السطحي فتصرف ظنه بهم إلى الاتباع الأعمى، ومن العجيب أنهم لم يتبعوا نفس المنهجية في الاستدﻻل على معنى (الخيام)،فمن سخافتهم أولوها بقشرة الفاكهة.

ج. ومن ضعفهم النحوي: مثﻻ: يجهلون إعراب اﻷفعال الخمسة التي ترفع بثبوت النون وتنصب وتجزم بحذف النون وذلك في تأويلهم لكلمة (يلبسون) فأولوا حذفها بأن يشمل المعنى الرجال، وثبوتها يشمل الجنسين. وكذلك عطفوا {إنا أنشأناهن إنشاء} على الفاكهة ولم يعطفوها على الفرش رغم أنها جاءت بعدها مباشرة، ألم يتذوقوا السياق القرآني الجميل الذي ينتقل بالمرتل من وصف الحور إلى وصف الفرش التي للمتعة والاتكاء والنظر؟.

د.وكذا لديهم نظرة مغلقة خطيرة: فهم يصورون الجنة بما يرونه من مجون كالذي يحدث في أوساط أهل الفحش الدنيوي، فيصورن الجنة بما فيها من حور أنها للدعارة - أجلكم الله وأعزكم - ويصورون الخمر بالحنة أنها للسكر بما فيها - حشاكم - بل بلغ الحال إلى فحش تصور (بعضهم) أن الولدان المخلدون لعمل قوم لوط...فهل هذه العقول الضيقة القاصر لها الحق أن تكون مناطا للتفسير القرآني فضلا عن التأويل... ﻻ ندع فهمنا للقرآن العظيم المبين الجليل القدر مهدورا في شوارع الجهال يتخطفه كل ناعق.


✒أبو عبدالرحمن سامي بن محمد السيابي  

للنشر رحمكم الله


لمتابعة حلقات #حديث_الإثنين على مدونة #الأبجدية




(إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ * وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً ۖ كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ * وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ)

حديث الاثنين | الحلقة 139 (الرد على منكري حقيقة الحور الحور... "الجزء3"): 

الاثنين، 27 يونيو، 2016

ملفان PDF | يوضحان كيفية التوثيق طبقا لنظام جمعية علم النفس الأمريكيةAPA

قبل أن نتطرق إلى روابط تحميل الملفين، سنتحدث كنبذة سريعة عن  جمعية النفس الأمريكية
American Psychologicl Association

ملفان PDF | يوضحان كيفية التوثيق طبقا لنظام جمعية علم النفس الأمريكيةAPA

هي أكبر جمعية علمية ومهنية للنفسانيين في الولايات المتحدة. وهي كذلك الأكبر على مستوى العالم، إذ تضم 137,000 عضو تتوزع صفاتهم بين عالم ومعلم وطبيب عيادي ومستشار وطالب. الميزانية السنوية للجمعية تبلغ حوالي 115 مليون دولار أمريكي.
تحتوى الجمعية 54 قسمًا فرعيًا تختص بمجالات مختلفة لعلم النفس والمواضيع ذات الصلة.

ملفان PDF | يوضحان كيفية التوثيق بنظام الجمعية الأمريكية لعلم النفس  APA


الملف الأول: دليل الكتابة العلمية والتوثيق بنظام APA

الملف الثاني: التوثيق والإقتباس تبعا لجمعية علم النفس الأمريكية APA




حديث الاثنين | الحلقة 139 (الرد على منكري حقيقة الحور الحور... "الجزء2"):

حديث الاثنين | الحلقة 139 (الرد على منكري حقيقة الحور الحور... "الجزء2"): 

4.استشهادهم بقوله تعالى:{وإذا النفوس زوجت}اﻵية9 من سورة التكوير أنها للقتران بين النفس والجسد في الجنة، فﻻ يعني نساء الجنة التي هي الحور وﻻ يعني ذلك ...

حديث الاثنين | الحلقة 139 (الرد على منكري حقيقة الحور الحور... "الجزء2"):

الرد: هذا استشهاد باطل بالنظر إلى سياق الآية الكريمة، فسياقها جاء في موضع أهوال يوم القيامة بعد بروز العﻻمات الكبرى فمنه تكوير الشمس وانكدار النجوم وتسيير الجبال وغيرها، ثم يأتي تزويج النفوس بعد البعث، كما يأتي نشر الصحف وتسعير الجحيم وإزﻻف الجنة... وليس السياق في موضع الجنة وإنما ما قبل ذلك... فما حقيقة هذا التزويج؟

أولا: النفوس جمع نفس، والنفس يطلق على الروح كقوله تعالى:{يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك} الفجر 27،28، كما تطلق على ذات الإنسان، ومنه:{وﻻ تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق}اﻷنعام151، ولحديث:(إذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم)، وعليه يكون المراد بالنفوس في اﻵية:
- إما(اﻷرواح): فيحمل معنى التزويج بين الروح والجسد فيصير الروح زوجا للجسد بعد أن كان فردا لا جسم له.
- وإما(ذوات اﻷشخاص): فينصرف معنى التزويج إلى تصنيف الأشخاص أصنافا:(مؤمن وكافر و فاجر) لقوله تعالى:{وكنتم أزواجا ثﻻثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة والسابقون السابقون}الواقعة 10،9،8.

ويجوز أن يكون مقتضى المعنيين واردا معا؛ فالمعنى اﻷول في "منازل البعث لاقتران اﻷرواح بأزواجها من اﻷجساد ثم تقسيم الناس إلى مراتبهم للحشر، ويؤكد ذلك قوله تعالى:{ثم نفخ فيه نفخة أخرى فإذا هم قيام ينتظرون}الزمر68، ثم قال:{وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا}الزمر71، ثم قال:{وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا} الزمر73"، (ينظر:التحرير والتنوير،لابن عاشور).
وهذان المعنيان هما المستساغان في السياق القرآني ويؤكدهما تماما قوله تعالى:{احشروا الذين ظلموا و(أزواجهم)}؛أي:قرناءهم (المحيط للصاحب ابن عباد)، فمعنى {إذا النفوس زوجت} هو اقتران اﻷرواح بالأبدان(الكليات،للكوفمي باب:الزاي)، ثم اقتران كل شيعة بمن شايعت(تاج العروس،للزبيدي باب:زوج)، وأما ما عداهما من المعاني التي سيقت لمعنى التزويج فيمجه السياق القرآني.

5.ثم نجدهم بذلك التأويل المفبرك اصطحبوا معاني(كواعب، وأتراب، وعرب) إلى صبيات صغار تعمل للإرشاد السياحي بﻻ دليل قاطع ظاهر...

على الرغم من اتفاق المعجمات العربية على أنها صفات للنساء الحسناوات العاشقات ﻷزواجهن والمتحببات لهم، ولست مضطرا لذكر معاني تلك اﻷلفاظ لحاجة في نفس يعقوب ولكن يمكن للقارئ الرجوع إلى (جمهرة اللغة لابن دريد:ب ر ع، ب ع ل، الصحاح للجوهري: عرب، تهذيب اللغة لﻷزهري: عرب، تاج العروس للزبيدي: عرب، كعب، لسان العرب لابن منضور: كعب، معجم مقاييس اللغة لابن فارس: عرب، المعجم الوسيط لإبراهيم أنيس: العين، الكاف)

إذن ينتفي بذلك قولهم أن الحور للإرشاد السياحي، ورأيهم الخداج الذي تشدقوا به وأضلوا به يصدمه مقتضى قوله تعالى:{ويدخلهم الجنة عرفها لهم} سورة محمد6، فليس ﻷهل الجنة بعد هذا المنحة الربانية حاجة إلى مرشدين سياحيين، كما أنهم ﻻ يملكون دليﻻ بينا يعضدون به قولهم، إﻻ هواهم.

6. إذا نظرنا إلى المعنى النحوي في إعراب قوله تعالى:{وحور عين}اﻵية22 من سورة الوقعة لوجدنا أن التباين شمس فرقت بضوئها بين ظهيرة الحور العين وكواكب (الفواكه السيارة التي يطوف به الغلمان المخلدون على أكواب وأباريق)... وإليكم بيان ذلك:

اختلف القراء في قراءتها وعلى إثرهم اختلف النحاة في إعرابها بيد أنهم جميعا اتفقوا على المغايرة بين معنى اللفظتين (الحور والفواكه) والمغايرة يقتضيها العطف، فالبعض قرأ اﻵية بالرفع والبعض قرأها بالنصب والبعض بالجر، وإليكم تبيان ذلك:
أ. (الرفع): قراءة ابن كثير وأبي عمرو و عاصم وشيبة ونافع و(الحسن البصري كما نسبه إليه سيبويه). واختلفوا في إعرابها؛ فقيل: الابتداء وهو رأي سيبويه(الكتاب لسيبويه، و جهود سيبويه في التفسير)، والرفع محمول على المعنى ﻻ اللفظ؛ أي:(لهم أكواب وأباريق وكأس من معين وفاكهة ولحم طير وحور عين)؛أي: ولهم حور عين كما لهم كل ذلك، واستدلوا بقول الشاعر:(بادت وغير آيهن مع البلى... إﻻ رواكد جمرهن هباء)(ومشجج أما سواء قذالة ... فبدا وغير ساره المعزاء)، والشاهد: أنه رفع(مشجج) على المعنى ﻷن المعنى بها رواكد وبها مشجج، وكما تعلمون يسوغ الابتداء بالنكرة وصفا. ويرى الأخفش أن الرفع بالظرف المضمر بتقدير(هناك حور عين)، وقيل: معطوف على (ولدان).
وكل ذلك عطف والعطف يقتضي المغايرة كما هو معلوم لغة.

ب.(النصب): وقد قرأها أبي بن كعب كما حكى عنه سيبويه، والفراء، والنصب محمول على المعنى كذلك؛ ﻷن المعنى (يطوف عليهم بكذا وكذا، ويعطون كذا وكذا وكذا ثم عطف حورا على معناه، وقيل: يجازون كذا وكذا)، بدليل قول الشاعر:
(جئني بمثل بني بدر لقومهم... أو مثل أسرة منظر وابن سيار)(أو عامر بن طفيل في مركبه...أو حارثا يوم نادى القوم يا حار).

ج.(الجر): وهو قراءة اﻷعمش وحمزة والكسائي، على أن يحمل اﻹعراب على المعنى أيضا؛ ﻷن المعنى:(ينعمون بهذه اﻷشياء وينعمون بحور عين)، قال أبوجعفر النحاس: وهذا جائز في العربية كثير كمال قال الشاعر:(إذا ما الغائبات برزن يوما...وزججن الحواجب والعيونا)؛ والعيون ﻻ تزجج فحمله على المعنى.
وقيل معطوف على قوله تعالى:{بأكواب وأباريق}، والمعنى مختلف إذ ﻻ يستساغ أن يطوف عليهم ولدان بحور عين فالعطف هنا على اللفظ ﻻ المعنى.
فإن سالت لعابهم لهثا على غشاوة هذا الإعراب اﻷخير، فإننا يمكن أن نرد عليهم بأمرين، جانب نحوي واﻵخر دلالي:
- فأما (النحوي): فإنه يشذ إضمار حروف الجر بعد العطف، وعليه ﻻ يليق أن نعرب كﻻم الله بما شذ، خصوصا أن اﻷمر يتعلق بأمر غيبي عقدي.
- وأما من حيث (الدﻻلة): فإن اعتقدنا إضمار الباء (ويطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب و بحور عين) فﻻ يستساغ أن تكون بمعنى الفواكه؛ ﻷنه دﻻلة الباء هي (الإلصاق) وهو مذهب النحاة و سيبويه واﻷصوليون، فتقول مثﻻ: مسكت بيدك؛ أي: ألصقت يدي بيدك، وعليه فاﻹلصاق ينافي تأويلهم لمعنى الطمث(اللمس للفاكهة) فهم يقولون بأن الفاكهة لم يلمسها أحد قبلهم، كيف وقد لمست من قبل الولدان المخلدون؟... يتبع 


✒أبو عبدالرحمن سامي بن محمد السيابي  

للنشر رحمكم الله


لمتابعة حلقات #حديث_الإثنين على مدونة #الأبجدية




(إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ * وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً ۖ كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ * وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ)

حديث الاثنين | الحلقة 139 (الرد على منكري حقيقة الحور الحور... "الجزء2"): 

الاثنين، 20 يونيو، 2016

حديث الاثنين | الحلقة 138 (الرد على منكري حقيقة الحور الحور... "الجزء1"):


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى والصلاة والسﻻم على النبي المجتبى، وبعد؛ فهاكم وبالله التوفيق الرد على من ادعى بأن الحور العين ليست لما عرف عن غاية خلقها في الجنة، فهي كما زعموا فواكه أو صبيات مرشدات أو النفس (وتكون بضاعتي في الرد هي نفس اﻷدلة التي استخدموها: القرآن واللغة العربية والعقل):

حديث الاثنين | الحلقة 138 (الرد على منكري حقيقة الحور الحور... "الجزء1"):

قبل كل شيء ندين بأن الله جل جلاله:{لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون} الأنبياء:23، ويمتنع الحرج إن أحدث جدل يتقصد الدين وغايته والنصوص وتأويلها إلى غير ما عنيت له، ويكون الرد والنقاش في نقاط:

1.زعمهم أن وجود الحور للرجال فقط دون النساء ينافي عدالة الله:
الرد: إنه بالنظر إلى جبلة الحياء الذي تتطبع عليه النساء – كما هو معلوم – فإن الله الحكيم العليم لا يشوقهن للجنة بما يستحين منه، وأن شوق المرأة للرجال ليس كشوق الرجال للمرأة – كما هو معلوم – فليس الذكر كاﻷنثى، ولهذا فإن
الله شوّق الرجال بذكر نساء الجنة مصداقا لقول النبي -صلى الله عليه وسلم - :(ما تركت بعدي فتنة أضر على
الرجال من النساء) أخرجه البخاري.
أما المرأة فشوقها الذي يناسب طبيعتها يكمن في الزينة من اللباس والحلي، وهو يفوق شوقها إلى الرجال لأنه مما جبلت عليه كما قال تعالى:{أومن ينشأ في الحلية} سورة الزخرف:18.

وقد ذكر الله -عز وجل- الزوجات للأزواج؛ لأن
الزوج هو الطالب وهو الراغب في المرأة فلذلك ذكرت الزوجات للرجال في الجنة، وسكت عن الأزواج للنساء، وﻻ يقتضي ذلك أنه ليس لهن أزواج.. بل لهن أزواج من بني آدم لقوله - عليه الصﻻة والسﻻم:(ما في الجنة أعزب) أخرجه مسلم، وبما أن من جملة النعيم الزواج ومن جملة العذاب الأعزاب فالزوجة في الدنيا تتبع زوجها في الجنة والتي لم تتزوج في الدنيا فإن الله تعالى يزوجها ما
تقر بها عينها في الجنة.. فالنعيم للجنسين.

2.قولهم أن الباء من {وزوجناهم بحور عين} تدل على عدم النكاح لقوله تعالى:{فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها} فهذه تدل على النكاح ....
الرد: هذه لغة عند العرب في قبيلة "أزد شنئوة" كما قال الفراء، و روى ابن سلام والكسائي أن "تميم" تقول: تزوجت امرأة وتزوجت بها... وبما أن اللغتين وردتا معا عند العرب الذين نزل بلسانهم القرآن على أحرفه السبعة فالأمران واردان وﻻ مانع من ازدواجيتهما؛
-فالتزويج يدل على النكاح ويؤكد ذلك قول مجاهد: أنكحناهم الحور.
-ولفظ الباء يدل على الاقتران والنكاح.... أليس هذا أبلغ للقرآن الكريم من حذف الباء في قوله تعالى:{وزوجناهم بحور عين}؟.

3. معنى(الحور العين): اختاروا لكلمة (حور) معنى "الرجوع عن الشيء إلى الشيء" ﻷنه يوافق مبتغاهم في الفاكهة ترجع إلى أصلها بعد أكلها لقوله تعالى:{هذا الذي رزقنا من قبل}...

الرد:
أ.معنى الرجوع مأخوذ من (الحور) بفتح الحاء وسكون الواو، وهو من (حار يحور حورا)، غير أن لفظة (حور) في اﻵية ليست من حار، وإنما من (الحور) التي هي بفتح الحاء وفتح الواو، وهو بمعنى "شدة بياض العين وسواد سوادها و استدارة حدقتها و ترقق جفونها مع شدة بياض الجسد"(تاج العروس للزبيدي باب:حنصر)، وهذا ما يوافق وصفهن بالبيض المكنون. ولو سلمنا جدﻻ أنها بمعنى الرجوع فذلك التسليم فيه منافاة لما استدلوا به من قوله تعالى:{هذا الذي رزقنا من قبل} فأصل (الحور) التي بفتح الحاء وسكون العين: هو "الرجوع إلى النقص"، (لسان العرب لابن منضور، باب:حور)، ومنه حديث عبادة :(يوشك أن يرى الرجل ثبج المسلمين قراء القرآن على لسان محمد -صلى الله عليه وسلم- فأعاده وأبدأه ﻻ يحور فيكم إﻻ كما يحور صاحب الحمار الميت) ؛ أي: ﻻ يرجع فيكم بخير وﻻ ينتفع بما حفظه من القرآن كما ﻻ ينتفع بالحمار الميت صاحبه.

ب.معنى (عين) عندهم هو عين الماء، فالفاكهة تتجدد كتجدد عين الماء...

الرد: نعم إن كانت جمع (عين) بفتح العين وسكون الياء، وهذه تجمع على "أعين وعيون"(المعجم الوسيط، لمجمع اللغة العربية)، غير أن(عين) بكسر العين هو "جمع عيناء" وأصله عين على فعل كما تقول حمراء وحمر فكسرت العين لئلا تنقلب الياء واوا فتشبه ذوات الواو ... ومن العرب من يقول: حير عين على الاتباع" (مشكل إعراب القرآن للقيسي).

إذن قولهم أن الحور العين هي الفواكه هو قول باطل وليس له أساس في لغة القرآن والصحيح هو أن الحور نساء جميلات في الجنة يجزى بها الذين عفوا أنفسهم عن الفواحش، فالمعنى المناسب والصحيح والذي ﻻ لبس فيه هو جمال عين المرأة في شدة بياض الجسد ودقة الجلد وبضاضة البشرة وصفاء اللون، يقول اﻷزهري: ﻻ تسمى حوراء حتى تكون مع حور عينها بيضاء لون الجسد، ويؤكد ذلك أنها في حرف ابن مسعود جاءت بلفظة {بعيس عين} وكذا قرأ منصور بن المعتمر في سورة الدخان، والعيس هو البياض ومنه قيل للإبل البيض: عيس، ومفردها بعير أعيس وناقة عيساء، قال امروء القيس:
《يرعن عن صوتي إذا ما سمعنه ... كما ترعوي عيط إلى صوت أعيسا》. قال الكميث: (ودامت قدورك للساعيين... في المحل غرغرة واحورارا)، والغرغرة صوت الغليان، والاحورار بياض اﻹهالة والشحم(لسان العرب لابن منضور، باب:حور) ولك أن ترجع إلى قواميس اللغة العربية التي اتفقت على هذا المعنى فانظر:(الزاهر للأنباري، والصحاح للجوهري، وتاج العروس للزبيدي ، ولسان العرب لابن منضور وغيرها من المعاجم العربية) التي بينت معاني ألفاظ القرآن ودﻻﻻتها... (يتبع في الحلقة القادمة بحول الله).

✒أبو عبدالرحمن سامي بن محمد السيابي  

للنشر رحمكم الله


لمتابعة حلقات #حديث_الإثنين على مدونة #الأبجدية




(إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ * وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً ۖ كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ * وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ)

حديث الاثنين | الحلقة 138 (الرد على منكري حقيقة الحور الحور... "الجزء1"):